الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

404

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

صدقة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - عن آبائه - عليهم السّلام - : أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - صاحب رجلا ذمّيّا ، فقال له الذّمّي : أين تريد يا عبد اللَّه ؟ فقال : أريد الكوفة . فلمّا عدل الطَّريق بالذمّيّ عدل معه أمير المؤمنين - عليه السّلام - . فقال له الذّمّي : ألست زعمت أنّك تريد الكوفة ؟ قال له : بلى . فقال له الذّمّيّ : فقد تركت الطَّريق . فقال له : قد علمت . قال : فلم عدلت معي وقد علمت ذلك ؟ فقال له أمير المؤمنين : هذا من تمام حسن الصّحبة أن يشيّع الرّجل صاحبه هنيئة إذا فارقه ، وكذلك أمرنا نبيّنا - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فقال له الذّمّي : هكذا ؟ [ قال : ] ( 1 ) قال : نعم . قال الَّذّمّي : لا جرم إنّما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة ، فأنا أشهدك ( 2 ) أنّي على دينك . ورجع الذّمّيّ مع أمير المؤمنين - عليه السّلام - فلمّا عرفه أسلم . [ وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : فأمّا حقّ الصّاحب ، فأن تصحبه بالمودّة ( 4 ) والانصاف وتكرمه كما يكرمك ولا تدعه يسبقك إلى مكرمة ، فإن سبق كافأته ، وتودّه كما يودّك ، وتزجره عمّا يهمّ به من معصية ، وكن عليه رحمة ولا تكن عليه عذابا ، ولا قوّة إلَّا باللَّه . ] ( 5 ) « وابْنِ السَّبِيلِ » : المسافر ، أو الضّيف . « وما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » : العبيد والإماء . « إِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالاً » : متكبّرا ، يأنف عن أقاربه وجيرانه وأصحابه ، ولا يلتفت إليهم .

--> 1 - من المصدر . 2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أشهد . 3 - من لا يحضره الفقيه 2 / 379 . 4 - المصدر : بالتفضّل . 5 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .